يُعرف الحليب بأنه أحد أشهر المصادر الغذائية للكالسيوم، لكن الحفاظ على عظام قوية لا يعتمد على منتجات الألبان وحدها. فالجسم يحتاج أيضاً إلى مجموعة متكاملة من العناصر، بينها فيتامين D والمغنيسيوم والفوسفور وفيتامين K والبروتين، وهي عناصر تتوافر في العديد من الأطعمة النباتية والحيوانية.
وتشير توصيات خبراء التغذية إلى أن تنويع النظام الغذائي يمكن أن يساعد في دعم كثافة العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام، خصوصاً مع التقدم في العمر. وفيما يلي خمسة أطعمة يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن لدعم صحة الهيكل العظمي.
1- الخضراوات الورقية الداكنة مصدر نباتي للكالسيوم
تأتي الخضراوات الورقية الداكنة، مثل الكيل المعروف أيضاً بالكرنب الأجعد والبوك تشوي أو الملفوف الصيني، ضمن المصادر النباتية المهمة للكالسيوم.
وتتميز بعض هذه الخضراوات بإمكانية جيدة لامتصاص الكالسيوم، كما توفر المغنيسيوم وفيتامين K، وهما من العناصر التي تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة العظام وكثافتها.
فوائد تتجاوز الكالسيوم
تحتوي الخضراوات الورقية كذلك على مركبات نباتية ومضادات أكسدة تساعد الجسم على مواجهة الإجهاد التأكسدي، الذي يمكن أن يؤثر سلباً في أنسجة الجسم مع مرور الوقت.
ويمكن إضافة هذه الخضراوات إلى السلطات أو الوجبات المطهية، ما يجعلها خياراً عملياً لتنويع مصادر المعادن في النظام الغذائي اليومي.
2- الأسماك المعلبة تجمع الكالسيوم وفيتامين D
تُعد بعض الأسماك المعلبة، وعلى رأسها السردين والسلمون، من الخيارات الغذائية المفيدة للعظام، خاصة عندما تكون العظام الصغيرة الصالحة للأكل موجودة ضمن المنتج.
وتوفر هذه الأسماك الكالسيوم إلى جانب فيتامين D والبروتين وأحماض أوميغا 3 الدهنية.
ويكتسب فيتامين D أهمية خاصة لأنه يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والاستفادة منه، فيما يسهم البروتين في الحفاظ على بنية العضلات والعظام.
أوميغا 3 ودورها في النظام الغذائي
توفر الأسماك الدهنية أحماض أوميغا 3، التي ترتبط بعدد من الفوائد الصحية، بما في ذلك المساعدة في تنظيم العمليات الالتهابية في الجسم.
ولهذا يمكن أن تكون الأسماك جزءاً مهماً من نظام غذائي متوازن يستهدف دعم صحة العظام والصحة العامة.
3- التوفو خيار غني بالبروتين والكالسيوم
يُعد التوفو، خصوصاً الأنواع المصنعة باستخدام أملاح الكالسيوم، من المصادر النباتية التي يمكن أن توفر كمية جيدة من الكالسيوم والبروتين.
كما يحتوي التوفو على عناصر غذائية أخرى، من بينها الحديد والمنغنيز وفيتامين A، ما يجعله خياراً مناسباً للأشخاص الذين يعتمدون بصورة أكبر على الأغذية النباتية.
الإيزوفلافون وصحة العظام
يحتوي فول الصويا ومنتجاته، ومنها التوفو، على مركبات تعرف باسم الإيزوفلافون.
وترتبط هذه المركبات باهتمام بحثي متزايد بسبب دورها المحتمل في دعم صحة العظام والحد من فقدان الكثافة العظمية، إلى جانب فوائد أخرى مرتبطة بصحة القلب والتمثيل الغذائي.
4- المكسرات والبذور تدعم كثافة العظام
تجمع المكسرات والبذور بين عدد من المعادن الضرورية لصحة العظام. فاللوز وبذور الشيا والسمسم، على سبيل المثال، تحتوي على الكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور، إضافة إلى مجموعة من الفيتامينات والعناصر الغذائية الأخرى.
ويعمل الكالسيوم والفوسفور معاً في تكوين البنية المعدنية للعظام، بينما يشارك المغنيسيوم في العديد من العمليات الحيوية المرتبطة بصحة الهيكل العظمي.
ويمكن تناول المكسرات والبذور باعتدال كوجبة خفيفة أو إضافتها إلى السلطات والشوفان وأطباق أخرى.
5- الإيدامامي يوفر مجموعة متنوعة من المعادن
الإيدامامي، وهو فول الصويا الأخضر، من الأغذية النباتية التي توفر البروتين إلى جانب الكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور.
كما يحتوي على فيتامينات A وE وK، ما يمنحه قيمة غذائية تتجاوز دوره كمصدر للبروتين النباتي.
وتشير دراسات إلى احتمال ارتباط استهلاك أغذية الصويا بفوائد لصحة العظام، بما في ذلك لدى النساء بعد انقطاع الطمث، وهي مرحلة ترتفع خلالها مخاطر فقدان الكثافة العظمية.
الرياضة عنصر أساسي إلى جانب التغذية
لا يقتصر الحفاظ على قوة العظام على اختيار الأطعمة الغنية بالكالسيوم والفيتامينات، إذ تلعب ممارسة النشاط البدني بانتظام دوراً مهماً أيضاً.
وتساعد تمارين حمل الوزن، مثل المشي السريع والجري وصعود الدرج، على تحفيز العظام والحفاظ على قوتها. كما تعد تمارين المقاومة من الأنشطة المفيدة لدعم العضلات وكثافة العظام مع التقدم في العمر.
تنويع الغذاء أفضل لصحة العظام
يبقى الحليب ومنتجات الألبان مصدراً مهماً للكالسيوم بالنسبة لكثير من الأشخاص، لكنه ليس الخيار الوحيد. فالخضراوات الورقية والأسماك والتوفو والمكسرات والبذور وفول الصويا الأخضر توفر مجموعة واسعة من العناصر الضرورية للعظام. ويظل الجمع بين نظام غذائي متوازن والنشاط البدني المنتظم من أهم الأسس للحفاظ على صحة العظام وتقليل خطر الهشاشة على المدى الطويل.

يكتب هشام مطر في AlwafaNews.com حول الأخبار والشؤون العامة، مع اهتمام بتقديم تغطية واضحة وموثوقة للأحداث والتطورات الراهنة. يركّز على نقل المعلومات بدقة وتبسيط القضايا المهمة للقرّاء، مع متابعة موضوعات متنوعة تشمل السياسة والاقتصاد والتقنية والرياضة والثقافة.
