تشهد أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم الجمعة 5 يونيو 2026، وسط متابعة واسعة من المستثمرين والمستهلكين لتحركات المعدن النفيس في الأسواق العالمية، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلبات الدولار الأمريكي وأسعار النفط.
ويأتي هذا الهدوء في سوق الذهب المحلي بعد سلسلة من التحركات المحدودة خلال الأيام الماضية، في وقت يترقب فيه المتعاملون أي مؤشرات جديدة قد تدفع الأسعار نحو الصعود أو الهبوط خلال الفترة المقبلة، سواء على المستوى العالمي أو داخل السوق المصرية.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سجلت أسعار الذهب في الأسواق المصرية خلال بداية تعاملات اليوم المستويات التالية:
أسعار الأعيرة المختلفة
- عيار 24: نحو 7583 جنيهًا للجرام
- عيار 21: نحو 6635 جنيهًا للجرام
- عيار 18: نحو 5687 جنيهًا للجرام
- الجنيه الذهب: نحو 53080 جنيهًا
ويُعد عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المصرية، خاصة في محافظات الوجه البحري والقاهرة الكبرى، بينما يحظى عيار 18 بإقبال أكبر في بعض المناطق الساحلية وبين فئات الشباب بسبب انخفاض تكلفته نسبيًا.
الذهب العالمي يواصل الصعود بدعم ضعف الدولار
على الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الذهب خلال تداولات أمس بنسبة بلغت 0.7%، بعدما سجلت أونصة الذهب أعلى مستوى لها عند 4484 دولارًا، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 4431 دولارًا، قبل أن تستقر قرب مستوى 4465 دولارًا للأونصة.
وجاء هذا الارتفاع مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط الخام، ما عزز من جاذبية الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات التقلبات الاقتصادية والسياسية.
ويرى مراقبون أن ضعف العملة الأمريكية يمنح الذهب فرصة لتحقيق مكاسب إضافية، خاصة أن المعدن الأصفر يتحرك عادة في اتجاه عكسي مع الدولار، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأسواق الناشئة ومنها السوق المصرية.
تحركات عرضية بسبب غياب المحفزات القوية
ورغم الارتفاع الأخير، لا تزال أسعار الذهب العالمية تتحرك داخل نطاق عرضي منذ عدة أسابيع، في ظل غياب عوامل قوية قادرة على دفع السوق إلى اتجاه واضح ومستدام.
وكان الذهب قد تراجع خلال الجلسة السابقة إلى قرب أدنى مستوى له في أسبوع عند 4426 دولارًا للأونصة، قبل أن يعاود الارتفاع تدريجيًا مع تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول الآمنة.
ويترقب المستثمرون حاليًا بيانات الاقتصاد الأمريكي المقبلة، إلى جانب قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بأسعار الفائدة، باعتبارها من أبرز المؤثرات على حركة الذهب عالميًا.
تهدئة التوترات الإقليمية تدعم استقرار الأسواق
ساهمت التطورات السياسية الأخيرة في تهدئة مخاوف الأسواق نسبيًا، بعد إعلان الإدارة الأمريكية التوصل إلى تفاهمات تهدف إلى وقف إطلاق النار وإنهاء الأعمال العدائية بين الكيان الصهيوني ولبنان.
كما عززت هذه التحركات الآمال بإمكانية الوصول إلى اتفاقات أوسع تسهم في تخفيف حدة التوترات الإقليمية التي أثرت خلال الأشهر الماضية على أسواق الطاقة والمعادن عالميًا.
وفي السياق ذاته، وافق مجلس النواب الأمريكي على قرار يحد من استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، في خطوة تعكس تنامي القلق داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن التداعيات الاقتصادية للصراع، خاصة على أسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمية.
الدولار والنفط في دائرة التأثير
شهد الدولار الأمريكي تراجعًا محدودًا بعدما سجل أعلى مستوياته في شهرين خلال الجلسات الماضية، بينما انخفضت أسعار النفط مع تصاعد التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران.
وتبقى تحركات الدولار الأمريكي وعوائد السندات إلى جانب المشهد الجيوسياسي العالمي من أبرز العوامل التي تتحكم في اتجاهات الذهب خلال المرحلة الحالية.
توقعات السوق خلال الفترة المقبلة
يتوقع محللون استمرار حالة الترقب في سوق الذهب خلال الأيام المقبلة، مع بقاء الأسعار رهينة للتطورات السياسية العالمية وقرارات السياسة النقدية الأمريكية.
وفي مصر، يظل الطلب المحلي ومستويات سعر صرف الجنيه مقابل الدولار من العوامل المؤثرة على تسعير الذهب داخل محال الصاغة، إلى جانب السعر العالمي للأونصة.
ومع استمرار التقلبات الاقتصادية العالمية، يبقى الذهب أحد أهم أدوات التحوط التي يلجأ إليها المستثمرون والأفراد للحفاظ على قيمة مدخراتهم، خاصة في فترات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.

“Social media addict. Zombie fanatic. Travel fanatic. Music geek. Bacon expert.”
